‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنوعات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنوعات. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 10 نوفمبر 2013

اندونيسيا: مسجد في كل مصنع ومصلى في كل مؤسسة وأئمة لنصح العمال

هكذا نجح هذا البلد في تطويع التكنولوجيا لخدمة الإسلام

اندونيسيا: مسجد في كل مصنع ومصلى في كل مؤسسة وأئمة لنصح العمال

عبد الناصر/ أندونيسيا
أحد المساجد بأندونيسيا
أحد المساجد بأندونيسيا
صورة: (مبعوث الشروق )

 خطبة الجمعة بالعربية و7000 طالب أندونيسي في الأزهر الشريف

Decrease font Enlarge font
يحق للمسلمين الآن، أن يفتخروا ببلد ينافس عالميا، ضمن عمالقة الصناعة والاقتصاد، بلد طوّع التكنولوجيا التي تمكن منها، في خدمة الإسلام وتبييض صورته التي تشوّهت في الكثير من الأمصار، فصار نموذجا لبلد أصبح فجأة على فاجعة نفاد النفط، فأعلن ثورته الصناعية والزراعية الكبرى التي عوضت النفط، فاستثمر في إمكاناته الدائمة، وقفز إلى مجموعة العشرين دولة كبرى في العالم، وهو حاليا قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح ضمن العشرة الكبار.

عندما تدخل مدنا مثل جاكارتا أو سامارونغ أو جابارا أو سورا بايا، تحاصرك ناطحات السحاب، وأيضا المساجد البديعة في هندستها، حتى دخلتْ بيوت الله ضمن المشاريع الاقتصادية الكبرى، فوجود المسجد قرب المواطن العامل وأيضا المواطنة الاندونيسية العاملة، هو الذي يمنحهم الطمأنينة الروحية، ويقيهم من تأخير الصلاة، أو التنقل إلى مكان بعيد لتأديتها، وحتى بعض الأمريكيين والفرنسيين والإيطاليين الذين باشروا استثمارات سياحية وصناعية في أندونيسيا، بنوا للعمال وللعاملات أيضا مصليات ومساجد، إيمانا منهم بأن المسجد دافع للعمل وليس معطلا له.
وتنفرد أندونيسيا عن كل الدول الإسلامية، في إنجاز مساجد تقام فيها صلاة الجمعة، خاصة أن أندونيسيا لأسباب اقتصادية ومالية بحتة، رفضت تحويل العطلة الأسبوعية إلى يوم الجمعة، وأبقتها يومي السبت والأحد، و ترى الجمعة يوما للصلاة وأيضا للعمل، ولا يكاد منظر الوافدين على المساجد يظهر للعيان بسبب التواجد القوي للمساجد في كامل أندونيسيا، رغم التنقل الكثيف للعمال ذكورا وإناثا للصلاة في المسجد الداخلي، وتجد اللغة العربية مكانتها بقوة ضمن اللغات في اندونيسيا، رغم التواجد القليل جدا للجاليات العربية، فحسب السفير الجزائري في اندونيسيا الذي التقته الشروق اليومي في مقر إقامته في جاكارتا، فإن عدد الجزائريين في كل من أندونيسيا وسنغافورا ومملكة برونيه لا يزيد عن مئة شخص، غالبيتهم من الطلبة، ومع ذلك لا يحسّون بالغربة اللغوية التي يجدونها في بلدان إسلامية غير عربية، مثل باكستان وتركيا والبوسنة والهرسك وإيران وماليزيا، فالأندونيسيون يعتمدون على لغتهم الاندونيسية أولا، ولكن العربية موجودة كتابة ونطقا في المساجد وفي مؤسسات أخرى، إذ إن كل المصاحف الموجودة في المساجد، ومنها مسجد الاستقلال في جاكارتا أكبر مسجد في جنوب شرق آسيا هي بالعربية. ويُقسم أئمة الجمعة الخطبة إلى جزءين، أولهما يخص العقيدة، حيث يكون مليئا بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية الشريفة والمواعظ، ويكون باللغة العربية الفصيحة، وجزء من النصائح الإسلامية والتعريج على سيرة الرسول الكريم يتم خلاله استعمال اللغة الأندونيسية. 
ولا يمكن أن تجد مؤسسة تعليمية أو تجارية أو محطة بنزين لا يوجد بها مصلى للجنسين، وأجمل ما يوجد في المدن الاندونيسية، أن المراكز التجارية العالمية والمطاعم الكبرى والفنادق الفخمة من السلسلات الشهيرة، مثل كارفور وماكدونالد ونوفوتيل، توجد بها مصليات كبرى تسير بنظام باهر، من أماكن حفظ الأحذية يتم تسيير بعضها بالمعلوماتية، ويقبل عليها الزبائن ومسؤولي هاته المؤسسات، والأمر يلاحظ في الفنادق السياحية بالخصوص، حيث لا يمكن أن تدخل غرفة في أي فندق من دون أن تجد إشارة لاتجاه القِبله، إضافة إلى وجود مصحف مترجم للغة الإنجليزية، وتحوّل بذلك إقامة الصلاة شبه إجباري في حقول الأرز ومصانع البواخر والطائرات، وفي المطارات، في بلد الربع مليار نسمة الذي يتبع مسلموه المذهب الشافعي. 
الأندونيسيون يرسلون أبناءهم لدراسة الشريعة في مختلف البلدان الإسلامية، حيث يتواجد حاليا في جامعة الأزهر في القاهرة فقط قرابة 7000 طالب أندونيسي، إضافة إلى طلبة في المملكة العربية السعودية والمغرب، ولكن في الجزائر تراجع الرقم، فبعد أن كان الاتفاق بين البلدين، على تواجد عشرة طلبة أندونيسيين في الجامعة الإسلامية الأمير عبد القادر بقسنطينة في كل سنة جامعية، مقابل تكوين طلبة جزائريين في جامعات جاكارتا، ولكن الجزائر تراجعت عن الاتفاقية، ويوجد حاليا طالبان فقط يحضران لشهادة الدكتوراه في الشريعة، كما توجد جامعات إسلامية في كامل المدن الاندونيسية، وهو ما يجعل الفتوى والعلوم الإسلامية لا تطرح أية مشكلة في كامل البلاد التي نسفت الفتن، والجدل حول التعاملات البنكية، وهلال رمضان، والشئون الاجتماعية نهائيا، وغالبية الصحف الأندونيسية تخصص صفحات للشأن الإسلامي والفقه والفتوى.
وموازاة مع التطوّر الصناعي الكبير، حيث تُصنع اندونيسيا كل شيء من الإبرة إلى الطائرة والباخرة، واكتفاء البلاد ذاتيا، زراعيا والانتقال إلى تصدير منتجاتها إلى القارات الخمس، تحوّلت أندونيسيا إلى واحدة من أكبر مواطن السياحة في العالم، خاصة أنها تفتح معابد الزمن الغابر، التي تعود إلى الهندوس والبوذيين، لكن على خلاف ما يحدث في أماكن أخرى مثل أهرامات الجيزة في القاهرة، أو بابل في بغداد، فإن الأندونيسيين قاموا بعمل حضاري، سنّوا خلاله إقامة مصليات يتوضأ فيها السائح ويؤدي ركعتين جماعة، حتى يدخل مؤمنا بالله وبرسالة خاتم الأنبياء إلى معابد هندوسية أو بوذية، خاصة أن ملايير البشر مازالوا يتبعون هاتين الديانتين اللتين مرتا قبل دخول الإسلام عبر أندونيسيا، فشيدت معابدها وحضارتها، ولم يمسس آثارها الأندونيسيون بسوء.
   
 وضوء وركعتان جماعة قبل زيارة معابد الهندوس والبوذيون
يوجد في اندونيسيا خمس ديانات تزاحم الإسلام بين سماوية ووثنية، لكن الفتنة غائبة تماما، ويبقى الإسلام سيدا، بسبب التزام المسلمين بدينهم من خلال تفانيهم في العمل، واحترامهم للآخر وأخلاقهم الفاضلة، ضمن طبيعة الإنسان الأندونيسي المسالم الذي لا تكاد تسمع صوته، إلا همسا، وتواجده إلا خيالا، معتكفا في أداء عمله الدنيوي وإتقانه واحترام ما يحيط من حوله من إنسان وحيوان ونبات.
وبالرغم من حالات الفساد الأخلاقي الظاهرة للعيان، خاصة في مدينة سامارانغ، والتي ولّدها الفقر أحيانا، والتواجد الصيني أو الهولندي في الكثير من جزر البلاد، إلا أن قوة المسلمين في أندونيسيا تكمن في طريقة التعامل مع هاته المظاهر، فلا أحد يعنيه انحلال الآخرين أو الأخريات أخلاقيا، وإذا سنحت له الفرصة يقدم نصيحته بالتي هي أحسن، والناس عموما مسلمون أو غيرهم، لا يشغلهم إلا عملهم، ولا يلتفتون إطلاقا لغيرهم، حيث يقدم المجتمع الأندونيسي نموذجا من التعايش نادر الوجود، بسبب حِلم المسلمين الذين هم الأكثرية، بأزيد من مئتي مليون مسلم، وتعاملهم الطيب مع الآخرين، وهو ما جعل أندونيسيا من أكبر بلاد العالم التي يعتنق فيها الأفراد من ديانات أخرى الدين الإسلامي، ونادرا ما يرتد المسلم الاندونيسي عن دينه ويختار ديانة أخرى، ولا يقتصر الحال على هندوس أندونيسيا والبوذيين والمسيحيين، وإنما زوار وسواح البلاد الذين يختارون الإسلام بعد أن يجدوه في أحلى حلّة، مجسدا في أخلاق مسلمي أندونيسيا.
في المساجد الأندونيسية الكثيرة، تسحرك هندسها المتنوعة من مدينة إلى أخرى، مساجد بديعة مكتلة البنيان، كل شيء منظم، من مكيفات ومرشات الوضوء وأماكن ركن السيارات، والدراجات النارية التي هي وسيلة النقل الأولى، وحتى للحافلات، ولا يوجد إلا حاجز قصير بين مكان صلاة الرجال والنساء، من دون حدوث أي تجاوزات أخلاقية، بدءا بغض البصر الذي يلتزمه الأندونيسيون في المساجد، وفي كل مكان، والمؤذن في اندونيسيا ملتزم بتقديم أدعية بعد إعلانه الأذان، كما أن الدروس الدينية تقدم بشكل كبير، ويحضرها الملايين الذين يطلبون الدين، وهم مقتنعون بأن التفقه في الدين، هو من يمنحهم القوة في حروبهم الحياتية من أجل لقمة العيش، ويبقى الحج هو مبتغى الجميع، أما في الأعياد الدينية، فإن التقوى هي التي تقدم الاندونيسي بعيدا عن "بهرجة" التباهي التي تسيطر على احتفالات بعض المسلمين، فالكل يضحي، ولكن من دون أن تشاهد الخرفان تجوب الشوارع، والكل يصوم، ولكن من دون تدافع على محلات الفاكهة والحلويات، ماعدا اقتناء التمر وأخذ أربع حبات أو خمس بعد رفع أذان المغرب.
كثيرون يقولون إن الذي يريد أن يعيش الإسلام الحقيقي عليه بزيارة اندونيسيا، لكن الحقيقة أن الذي يزور اندونيسيا سيرى الدين والدنيا معا، وسيعلم أن المسلمين مازالوا بخير.

الأحد، 20 أكتوبر 2013

"شومان" لخريجي أندونيسيا: تمسكوا بمنهج الأزهر وابتعدا عن لغة التكفير


د. عباس شومان


د. عباس شومان

ضياء أبو الصفا

شهد وكيل الأزهر د. عباس شومان، تخريج دفعة جديدة من الطلاب الوافدين بجامعة الأزهر، خلال الحفل الذي أقامته الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بمركز المؤتمرات.

وجه د. عباس شومان كلمه للخريجين قال فيها :"التزموا بمنهج الأزهر في نشر صحيح الدين وترسيخ وسطية الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة ، والحوار العقلاني الهادئ الذي يعتمد على الحجة والبرهان وتحلوا بآداب الاختلاف وابتعدوا تماماَ عن لغة التكفير والغلو والتطرف .. واحرصوا على المشاركة الايجابية في مستقبل بلادكم والنهوض بأوطانكم".

أكد نور فيزى السفير الاندونيسي بالقاهرة، أن هناك تزايداَ ملحوظاَ في أعداد طلاب اندونيسيا الدارسين بالأزهر الشريف حيث يتجاوزوا 5الاف طالب سنوياً..مشيراً إلى حرص بلاده على تعليم أبنائها صحيح الإسلام بمنهجه المعتدل في الأزهر بحيث يصبحون بعد التخرج خير سفراء للأزهر ينشرون وسطية الإسلام في بلادهم.

دعا د. إبراهيم هدهد نائب رئيس جامعة الأزهر الخريجين، إلى التواصل مع فروع الرابطة العالمية لخريجي الأزهر في بلادهم بما يساهم في نشر رسالة الأزهر في كل أنحاء العالم، بينما أشار د. فهمي لقمان الملحق الثقافي والتربوي لسفارة اندونيسيا إلى أن عدد هؤلاء الخريجين وصل 353 طالبا وطالبة هذا العام، حيث حصل بعضهم على مرتبة الشرف بما يؤكد أنهم سيكونون خير سفراء للأزهر في بلادهم.

تعهد الخريجون بالالتزام بمنهج الأزهر في نشر صحيح الدين وترسيخ وسطية الإسلام .. وأبدوا حماسهم الشديد للانضمام لعضوية الرابطة العالمية لخريجي الأزهر، بما يساعدهم في أداء رسالة الأزهر على أكمل وجه.

ووزع د.شومان والسفير الأندونيسى ود.إبراهيم الهدهد ود.أحمد حسنى شهادات التقدير على الخريجين.

حضر الحفل السفير عبد الرحمن موسى مستشار شيخ الأزهر لشؤون الوافدين ،د. أحمد حسنى نائب رئيس الجامعة للوجه البحري، د.جاد الرب عبد المجيد عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية، د. فتحي عثمان عميد كلية الشريعة الإسلامية، د. محمد المراسلي عميد كلية اللغة العربية، د. مهجة غالب عميدة كلية الدراسات الإسلامية بنات و 1400 طالب وطالبة من مختلف الجنسيات.

الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013

مسؤوليات المعلم

الکاتب : أ. د. عبدالكريم بكّار
◄إنّ الأسر في البيوت والمعلمين في المدارس يشتغلون على جهاز واحد، ويعملون من أجل أهداف واحدة – وإن اختلف المستوى –ولكن انتشار بعض المفاهيم الخاطئة حول مهام المعلمين ومسؤولياتهم، والحاجة إلى بلورة أفكار محددة، دعت إلى كتابة هذه الحروف الصغيرة هنا.
إنّ مسؤوليات المربين والمعلمين، تزداد اتساعاً، لاتساع حاجات العيش في زماننا الصعب، ولكثرة المشكلات التي تواجه الشباب في ميادين الحياة المختلفة؛ فعمل المعلم اليوم مزيج من مهام الأب والقائد ومدير المشروع والناقد والمستشار والشارح!
وسنشير هنا إلى أهم المسؤوليات التي نعتقد أن على المعلم أن يضطلع بها:
 
1-    تنمية الاتجاهات الأخلاقية:
لا نختلف في أنّ المهمة الأساسية للمدرس، هي تثقيف العقول، ومحاولة إغناء الطلاب بالمعلومات المختلفة، ومساعدتهم على تفهم المواد والمناهج المقررة، لكن هذا ليس كل الواجب، فتوجيه الطلاب وإرشادهم، وترسيخ القيم والأخلاق الفاضلة في نفوسهم، من المهام الأساسية للمدارس والمعلمين.
إنّ مهمة المدرسة مكملة لمهمة الأسرة؛ وإذا كانت الخطوط العميقة في شخصية الطفل، تتشكل في السنوات السبع الأولى من عمره، فإنّ الصحيح أيضاً أن تلك البذور والأنماط السلوكية، تظل بحاجة إلى تزكية ورعاية من قبل المعلمين حتى يشب الطالب عن الطوق، وتستكمل شخصيته كل أبعادها النهائية، وإلا فإنّ الانتكاس سيظل أمراً وارداً. ولا ينبغي أن ننسى أن كثيراً من الأسر، لا يقوم بواجبه تجاه غرس القيم الإسلامية في نفوس أبنائه، بل إنّ بعضها ليس مؤهلاً لذلك أصلاً؛ وإن بعضها يؤسس أخلاقاً سيئة، فيأتي الطفل إلى المدرسة في حالة مَرَضية، تحتاج إلى معالجة.
ليس هدفنا من وراء التعليم هو أن نعد أبناءنا ليكونوا موظفين أو باحثين، وإنما نعدهم؛ ليحيوا (حياة طيبة) وهي لا تولد من التزود بالكثير من المعارف، وإنما من خاصية التوازن والتكامل لمجمل عناصر الشخصية؛ العقلية والمعرفية والنفسية والروحية. وهذا لن يتم إلا من وراء عمليات متواصلة، تهدف إلى تعريف الطلاب بالفوارق بين الصواب والخطأ، والحلال والحرام، والأخلاق الحميدة، والأخلاق الذميمة، إلى جانب تثبيت الاتجاهات الخيرة، وكل ما يؤدي إلى صقل الشخصية. ولست أدري كيف يمكن أن نعلم مسائل وقضايا تتعلق بمصير الإنسان ومصالحه وعلاقاته... دون أن نسلط الضوء على الوضعية الصحيحة في كل ذلك، ودون أن نسلط أشعة النقد على الحالات التي تخالف النموذج الذي ينبغي أن يكون؟
إنّ عصرنا هذا هو عصر القلق النفسي، والتحلل الخلقي، والجفاء الاجتماعي، وهو عصر ذلت فيه الرقاب للمطامع والحاجات المادية، وإن على المدرسة أن تعرف واجبها في صياغة جيل، يحمل مناعة ضد هذه الأوبئة، وتستعلي فيه مطالب الروح على مطالب الجسد.
 
2-    المعلم جسر بين الأجيال:
نحن أمة ذات تراث ضخم، وذات تجربة حضارية عريقة وثرية؛ وحتى نستوعب حضارة العصر على نحو مقبول، فإننا بحاجة إلى أن نمتلك وعياً جيِّداً بذلك التراث، وتلك التجربة. ومن الواضح أنّ التطور الحالي الهائل، أوجد هوة واسعة بين الأجيال الحاضرة وبين تراثها، كما أنّه أدى إلى إيجاد اختلاف واسع بين كل آليات الفهم والتحليل التي سادت في الماضي، وهذه السائدة اليوم. ومهمة المدرس أن يقوم بعملية ترجمة واسعة وأمينة لكل المعطيات الحضارية والتراثية، وتقديمها للطلاب بلغة معاصرة، وبذلك يكون قد جسّر العلاقة بين الماضي والحاضر. ليست هذه المهمة من المهام السهلة، فنحن لا نملك معايير صارمة، ولا أدوات دقيقة لفهم الماضي، كما أنّ التعبير عنه بصورة متوازنة ومنصفة، هو مشكلة أخرى. ولا أجد من المناسب هنا أن أفصل القول في هذه المسألة، لكن كل ما يمكن قوله هنا هو: أن علينا أن نقدم للأجيال الجديدة من تراثنا الحضاري ما يعمق انتماءها لهذا الدين وهذه الأُمّة، وما يعرفها على هويتها الإسلامية، بالإضافة إلى المغازي الحضارية التي تساعدها على فهم هذا العصر والعيش فيه بكفاءة وفاعلية.
 
3-    تحرير العقل من أغلاله:
العادات العقلية ظروف شرطية للكفاية الفكرية، فهي تحدد للعقل التخوم والمدارات التي سيعمل فيها، كما أنها تحول دون شروده وبحثه في مسائل لا تلائم الواقع. وعلى الرغم من أهمية ذلك، فإنّ العادة عندما تصبح نسقاً مطرداً رتيباً، فإنها تغلق الباب في وجه التفكير، وتصده إلى درجة أنّ الحاجة إلى التفكير تنعدم، أو تصبح غير ممكنة.
من الواضح أن نوعية الثقافة، وأشكال المقولات التي (تقولب) عقلية المرء، هي التي تحدد آفاق فكره، كما تحدد طبيعة امتصاصه للمعارف، وطبيعة تحليلها والاستفادة منها؛ ولذا فإن كل ثقافة لا تخضع للتمحيص والمراجعة على نحو مستمر، يمكن أن تتحول إلى أغلال تكبل العقل، وتحوله من أداة تحرر وارتقاء إلى أداة تكرس الأخطاء وتنتجها، ولنضرب مثالين لتوضيح ما نريد:
أ‌-      حين يعتقد شخص أو أهل بلد (الولاية) في شخص، فإن طبيعة ذلك الاعتقاد، تولد عدداً من عادات التفكير لديهم؛ فإذا قال بعض الناس: إن ذلك الشخص ليست بولي، ساد توقع بأن أذىً ما سيحل بذلك الجاحد. وإذا أكل ذلك الولي في بيت قوم، وأصابهم بعد ذلك خير، فببركة أكله عندهم. وإذا عمل عملاً مخالفاً لأحكام الشريعة، فإنّ الناس يكذّبون الناقل، أو يقولون: إنّه واهم في رؤيته، أو إن ذلك العمل ليس محرَّماً، وقد يكون فعله ليخفف من وتيرة اعتقاد الناس بصلاحه... وهكذا يكون اعتقاد أهل ذلك البلد بولاية ذلك الشخص، قد حدد أفق التفكير والتحليل والتعامل مع المعلومات الواردة. ومع مرور الأيام يعمم (العقل) هذا الأسلوب ليستخدمه في حالات كثيرة أخرى، مما يؤدي إلى ترسيخ عادات فكرية ونفسية ذرائعية وخرافية!
ب‌- أكثر ظواهر الحياة تتحكم في وجودها وتطورها عوامل داخلية وأخرى خارجية، فحين ينهزم جيش في معركة ما، فإنّ الشيء المألوف أن تحدث الهزيمة نتيجة قصور ذاتي وضعف داخلي، ونتيجة ضغط جيش الأعداء، لكن حين تكون عقلية الجيش المهزوم مشوَّهة، فإنّه قد يقول: إنّه لم يهزم، وإنّ حقق مكاسب هائلة، وحين يقر بالهزيمة، فإنّه يرد أسبابها إلى العوامل الخارجية فقط؛ فقوة عدوه، وليس ضعفه، هي السبب فيما حصل!!
 
4-    مساعدة الطلاب على تحديد أهدافهم:
منذ سن الثامنة يبدأ الطفل بالتساؤل عن العمل الذي سيمتهنه في المستقبل، وعن التخصص الذي سوف يدرسه تأثراً بالآباء والأساتذة والزعماء والإخوة والأقرباء. ومنذ ذلك الحين تبدأ مسؤولية المعلمين في مساعدة الطلاب على التطلع إلى الارتباط بأهداف تناسب طاقاتهم ومواهبهم، وهي إلى جانب ذلك ممكنة التحقيق وذات معنى. صحيح أن كثيراً مما يقال في سن مبكرة عن مهنة المستقبل عرضة لتبدلات عديدة، إلا أن تحاور المعلم مع طلابه عما يمكن أن يسعوا لأجله ذو فائدة عظيمة في تحديد آفاق ما يمكن اختياره، فلكل مجتمع إمكاناته وحاجاته ومشكلاته، وهي في تغير دائم، ومن خلالها جميعاً يمكن بلورة قائمة بأهداف متنوعة، يزيدها الطلاب بلورة وتحديداً إلى أن يحين وقت الاختيار.
من المهم في معالجة هذا الموضوع مع الطلاب أن يتم من أفق إشعارهم بالمسؤولية تجاه أنفسهم وأمتهم؛ إذ إنّ (الشخصية) لا تنبثق إلا من خلال الشعور بالمسؤولية. والأهداف التي يسعى الناشئة إلى تحقيقها، قد تصبح مصدراً للأنانية والتوتر الاجتماعي ما لم تنبثق من إحساس المجتمع بحاجاته المستقبلية، فإذا كان المجتمع يشكو – مثلاً – من نقص في المشتغلين بالبحث العلمي أو الأطباء أو التقنيين أو المهندسين... وجب تركيز البحث والحوار والتوجيه نحو ما يصبو المجتمع إلى إيجاد التوازن فيه. بالإضافة إلى هذا فإنّ تحقيق أي هدف يجب أن يتم في جو التجربة المعيشة للمجتمع، وعلى خلفية ثقافية وتاريخية محددة. ومن المهم للمعلم أن يستوعب ذلك حتى يبلور لطلابه الأنماط الفكرية السائدة والقوى النابعة منها، ومواطن الصراع فيها، والوسائل المختلفة التي تساعد على تخفيف حدة الصراع وتوجيهه بما يكفل إقامة مجتمع متزن مرن متفتح، متماسك، يقبل التغيرات الجديدة، ويحدثها. وبهذا يكون تحديد أهداف الأفراد مؤطراً بمطالب المجتمع الذي يعيشون فيه، وبتجاربه وإمكاناته.
 
5-    إثارة الفضول لدى الطلاب:
لعل هذه المسألة هي أكبر فرصة متاحة أمام المعلم؛ ليصنع شيئاً رائعاً من العجينة التي بين يديه، ولعلها في الوقت نفسه أكبر مشكلة يعاني منها!
لدى الناس جميعاً حب فطري للاستطلاع، زودهم به الخالق – جلّ وعلا – ليكون الأداة الرئيسة في نمو معارفهم وخبراتهم؛ لكن هذه الإمكانية – كشأن كل الإمكانات – بحاجة إلى حماية ورعاية. ومن المؤسف أن تربيتنا العامة، لا تشجع الناشئة على التساؤل والتحاور؛ مما أوجد لدى الكبار والصغار ميلاً عظيماً إلى (الصمت) ومما جعل المعلم يعاني من مشكلة (رجع الصدى) فهو لا يدري في أي موقع وقع كلامه؛ لأنّه – في الغالب – لا يسمع من الطلاب أي شيء يدل على انفعالهم بما يقول؛ فلا أسئلة ولا نقاش ولا اعتراض ولا إضافة... وكثير من المعلمين الأكفاء يستجدون من طلابهم كل ذلك، لكن لا يحصلون إلا على استجابة ضعيفة. وصار مما يُحسب للأستاذ أن يجعل طلابه بشراً ينطقون!!
ربما استطاع الأستاذ الناجح أن يصنع شيئاً في هذه السبيل عن طريق العلاقات الفردية مع الطلاب في أوقات الساعات المكتبية وخارج الدوام، وخلال ساعات الأنشطة.
وعلى كل حال فإن ظاهرة إعراض كثير من الطلاب عن التفاعل مع ما يقال لهم، تحتاج إلى دراسات كثيرة، وحوارات معمقة؛ ومهما يكن من أمر فإن هذه الظاهرة ستظل جزءاً من ثقافة السكوت والتغابي التي آثر كثير من الشعوب المتخلفة أن يواجه بها مستقبله المجهول، وما لم يطرأ تغير أساسي على تلك (الثقافة) فإن فائدة المعالجات الجزئية، ستكون محدودة.
لا يعني كل هذا أن كل المعلمين قد فعلوا كل ما بوسعهم، أو كل ما يجب عليهم أن يفعلوه، فهناك معلمون لا يسمحون للطلاب بإلقاء الأسئلة، ولا بالمناقشة. ومنهم من لا يسمح بذلك أثناء إلقاء الدرس. وهناك معلمون يشعر طلابهم أنّه لا أجوبة عندهم على أي سؤال، يمكن أن يوجه إليهم – بسبب ضحالة معرفتهم – ولذا فعدم توجيه الأسئلة لهم هو من باب الرفق بهم، ودفع الحرج عنهم!
هذا كله يعني أنّ المسألة بحاجة إلى أكثر من حل، وعلى أكثر من صعيد.
 
6-    إعانة الطلاب على الوضوح الفكري:
هذه من المسائل الصعبة التي تواجه كل معلم، فالغموض وسوء الفهم والخبرة المشوهة من ملازمات الجنس البشري، وكما قيل: إن من لا يفهم أبداً، هو – على الأقل – في حمى من سوء الفهم!
إنّ النظام الرمزي لدى الطلاب – ولا سيما الصغار منهم – غير مكتمل، كما أن وسائطهم المعرفية غير ناضجة؛ ولذا فإن ما يستخدمه المعلمون من عبارات في شرح القضايا الكبرى، لا يؤدي وظيفته التفهيمية على الوجه المطلوب؛ فالفتى يدمج كل ما يسمعه في أطر فكرية ومعرفية ناقصة، مما يجهض فاعلية كثير من المدلولات الرمزية، ويحول دون وصول كثير من المعاني الحضارية التي يجب أن تصل إليهم. حين يتحدث الأساتذة عن ضرورة الاستعداد لمواجهة مخاطر (العولمة) أو الاستعداد لمواجهة شح الموارد، أو الاستعداد لمواجهة خطر تلوث البيئة أو تزايد صعوبة العيش الكريم... فإنّ الطلاب – في الغالب – لا يستوعبون مغزى هذا الكلام، ولا يستخلصون منه معاني عملية. ولم لا وكثير من المعلمين وكبار السن لم يستوعبوه بعد؟!
حتى يتمكن الأستاذ من إيصال أكبر عدد ممكن من المعاني الواضحة إلى أذهان الطلاب، فإن عليه أن يعتمد طريقة الحوار، وأن يفسح صدره لسماع استفسارات الطلاب ومناقشاتهم واعتراضاتهم، وما يعرضونه من صور سوء الفهم. إلى جانب هذا فلابدّ من الإتيان بالنماذج والأمثلة القريبة من خبرة الطالب. وللإحصاءات والأرقام، وذكر الاستنتاجات والدروس من الحوادث التاريخية إيحاءات ودلالات ذات قيمة عالية في توضيح الأفكار. ومن المفيد في هذا السياق تعويد الطلاب مناقشة المسائل عن طريق التحليل والتركيب، كأن يقول لهم: ما العوامل والأسباب التي أدت إلى تأخر العالم الإسلامي صناعياً، أو التي أدت إلى انتشار التدخين مؤخراً، إو إلى كثرة حوادث الطلاق...؟ وكأن يقال لهم: إذا حدث انخفاض في مستوى التعليم في بلدٍ ما إلى جانب نسبة عالية من البطالة، فما الحالة الاجتماعية التي يمكن أن تنشأ عن ذلك؟
حين يستمع المعلم إلى إجاباتهم، فعليه مناقشتها، ومحاولة تسديدها، وبيان الأسس التي تقوم عليها الإجابة الصحيحة.
 
7-    تكميل المناهج والمقررات الدراسية:
حين تقرر وزارات التربية تدريس بعض المواد أو بعض المناهج والكتب، فإنما تتوخى تلبية الحاجات المعرفية للشريحة العريضة من الطلاب، آخذة بعين الاعتبار الأحوال العادية والمستويات العامة. كما أن خبرات القائمين على وضع المناهج مهما كانت راقية، فإنّهم يظلون بشراً، لهم أفقهم واجتهادهم وقصورهم. والتطوير التربوي للمناهج كثيراً ما يكون عاجزاً عن ملاحقة الحاجات العلمية المتجددة للطلاب. هنا يأتي دور المعلم الجيِّد المدرك لمسؤولياته، والغيور على مستقبل طلابه. وعلى سبيل المثال فقد يجد مدرس (اللغة العربية) في المرحلة الثانوية أن كثيراً من طلابه ضعيف في (الإملاء) فيعمد إلى شرح بعض القواعد الإملائية المهمة، أو يلزمهم بكتابة بعض المقاطع، ويناقشهم في أخطائهم فيها.
قد يحدث أن يقدم الكتاب المدرسي إحصاءات قديمة حول عدد السكان أو الناتج الوطني أو نسبة الفقر... وعلى المدرس آنذاك أن يتلمس الأرقام الجديدة لتقديمها إلى طلابه. وقد يحدث أن تطرأ أحداث مهمة على قطر من الأقطار، فتغير بعض المعطيات الجغرافية والحضارية فيه، مما يستلزم اطلاع اللاب عليها، حتى تكتمل الصورة لديهم...
الطلاب المتفوقون قد يحتاجون إلى من يرشدهم إلى بعض المراجع والكتب التي تقدم شرحاً أوسع وأدق للموضوعات التي تتناولها الكتب المدرسية، كي يشبعوا نهمهم المعرفي؛ وليس هناك من يقوم بهذه المهمة سوى المعلم.
قد يلاحظ معلم كره بعض الطلاب للمادة التي يدرسها – وكثيراً ما يحصل ذلك بسبب سوء مدرس سابق أو بفعل دعاية مضادة – وفي هذه الحالة فإن على المعلم أن يستجمع كل قواه؛ ليثبت لطلابه حاجتهم إلى تلك المادة، وليبرهن على الفوائد التي سيجنونها من وراء الفهم الجيِّد لها؛ وذلك من خلال الكشف عن فلسفتها الخاصة، وعن موقعها في النسق المعرفي العام.
وفي الختام يمكن القول: إنّ الخطوة الأولى على طريق القيم بهذه المسؤوليات، تتمثل في إدراك المعلمين لجلال المهمة التي تدبوا أنفسهم لها، وللثمار العظيمة التي ستقطفها الأُمّة من وراء أدائها على الوجه الصحيح.
 
إضاءة:
إنّ الواقع الاجتماعي ليس انعكاساً مباشراً للأفكار السائدة.
 
المصدر: كتاب حَوْلَ التربية والتَّعليم

المصدر 

الأربعاء، 9 مايو 2012

كتاب اسلامي حول الجنس يثير الجدل في اندونيسيا


كتاب اسلامي حول الجنس يثير الجدل في اندونيسيا
AFP
كتاب اسلامي حول الجنس يثير الجدل في اندونيسيا

أقدمت جمعية التخطيط الأسري الاندونيسية على خطوة مثيرة للجدل والنقاش، اذ أصدرت مؤخرا كتابا من تأليف علماء مسلمين يوضح موقف الشريعة الاسلامية من موضوع الجنس.
وكتبت صحيفة "جاكارتا بوست" أن الكتاب الذي أطلق عليه "فقه سكسواليتاس" ("الجنس في الفقه الاسلامي") يتناول تفسير مختلف المسائل الجنسية استنادا الى القرآن الكريم والأحاديث النبوية. وتشمل المسائل المعالجة في الكتاب موضوع الحقوق الجنسية والعادة السرية واستخدام الواقي ووسائل منع الحمل الأخرى، وهي المواضيع التي يعتبر التطرق اليها شبه محرم في أوساط البلاد الاسلامية المحافظة.
وقال سارسانتو فيبيسونو سارفونو رئيس جمعية التخطيط الأسري ان مؤسسته كثيرا ما تواجه صعوبات عند عرض برامج للتخطيط الأسري على الجمهور نظرا لجهله في مسائل الجنس واعتقاده الخاطئ بأن تخطيط الأسرة يخالف مبادئ الاسلام، حسب قوله.
وأشار المسؤول الى أهمية تطبيق برامج التخطيط الأسري الحكومية في ظل الارتفاع الحاد لعدد السكان في البلاد. وحسب وكالة الاحصاءات المركزية، بلغ عدد سكان اندونيسيا 237 مليون نسمة في عام 2010.
وذكرت سيتي مصداه مليعة أحد مؤلفي الكتاب أن المجتمع الاندونيسي الذي يدين غالبيته بالاسلام اعتبر الجنس دائما موضوعا محرما. وأضافت "أننا في النتيجة جاهلون في مسائل وظائف أعضاء التناسل ولا نستطيع الاستمتاع بالجنس بصورة لائقة، كما أن وتائر الولادة تتسارع عاما بعد عام".
بدوره قال حسين محمد وهو المؤلف المشارك في الكتاب ان الكثير من النساء القرويات يعتقدن انه لا يجوز لهن باي حال من الاحوال الامتناع عن ممارسة الجنس مع أزواجهن، لخوفهن من "جزاء الله" ولكونهن تربين في مجتمع علمهن بأن النساء يجب أن يكن خادمات لأزواجهن في كل الأحوال. ويفند المؤلف هذا الرأي الشائع قائلا ان النساء متساويات مع الرجال في الحقوق الجنسية. 
من جانبه انتقد عميد خان رئيس مجلس العلماء الاندونيسيين صدور الكتاب، مشيرا الى أن الجمعية التي أصدرته ينبغي أن تولي اهتماما أكبر لمسائل التخطيط الأسري منه لمسائل الجنس. وقال عميد خان "اذا أرادوا مناقشة المواضيع المعالجة في الكتاب مع الناس، فعليهم أن يتحلوا بحذر وانتباه نظرا لحساسية هكذا مسائل".

الأحد، 1 أبريل 2012

حــــــان الوقت لتتعرف على محمد صلى الله عليه وسلم


حــــــان الوقت لتتعرف على
محمد صلى الله
عليه وسلم

Haana al –Waqtu Litata’arrafa ‘Alaa
Muhammadin Shallallaahu ‘Alaihi Wasallam

This is the right time to know
Muhammad (PBUH)

Saatnya Untuk Mengenal
Muhammad Shallallaahu ‘Alaihi Wasallam

الجمعة، 30 مارس 2012

اوروبية تعتنق الاسلام حبا بالخط العربي

29/03/2012
فتاة أوروبية تعتنق الإسلام لعشقها الخط العربي، خاصةً خط الثلث
السوسنة - اعتنقت فتاة أوروبية الإسلام لعشقها الخط العربي، خاصةً خط "الثلث". وكشف تقرير أذاعته القناة الأولى المغربية أن جيسيكا جوجوي هيدالجو تتعلم قواعد خط الثلث الذي يُعَد من الخطوط الصعبة، تحت إشراف أستاذ اللغة العربية المغربي محمد قرماد.
 
وقالت جيسيكا: "الخط العربي عندي ليس فنًّا فحسب، بل تعبير عن معان روحانية إسلامية تشبعت بها واعتنقتها منذ ثلاث سنوات".
 
وأضافت: "كنت ملحدة وقتًا طويلاً، ومررت بتجارب داخل عائلتي مكنتني من طرح تساؤلات عدة؛ عندها تمكنت من معرفتها.. عندها اعتنقت الإسلام".
 
ويقول المدرس محمد قرماد: "ربما كان الخط العربي هو الدافع كي تعتنق جيسيكا الإسلام. لاحظت فقط محبة غريبة تربط جيسيكا بالخط العربي، خاصةً خط (الثلث)".
 
يُذكَر أن حكاية جيسيكا مع الإسلام بدأت في الجامعة؛ حيث كانت تدرس علم الديانات. وبعد تمعن وتأمل عميقين، زاد إعجابها بتعاليم الإسلام السمحة رغم الصفات السلبية التي تلصق به في بعض وسائل إعلام غربية.
 
وقالت جيسيكا: "للأسف، يجهل الناس كثيرًا في الإسلام. وتنقل وسائل الإعلام صورةً مشوهةً عن هذا الدين. والمشاهدون يصدقون بدون تفكير".
 
وأضافت: "بكل وضوح، الإسلام عندي هو دين الحب.. حب الله قبل كل شيء. والإسلام لا علاقة له بالعنف والإرهاب".
 

الاثنين، 26 مارس 2012

روابط قوية بصغاركم تدوم طول العمر

روابط قوية بصغاركم تدوم طول العمر
01-23-2012 02:36 AM
الجريدة كتب: روبرت نيكل : تعلموا بعض النصائح مني، بما أنني اختبرت الأبوة بكل أوجهها. خضت تجارب الأبوة كلها، لأني والد لستة أولاد تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وخمس وعشرين سنة. نتيجة لذلك، تعلمت خفايا وخبايا التقرب من الولد في كل مرحلة من مراحل نموه، بما فيها الطفولة والمراهقة حتى البلوغ. إليكم بعض النصائح والسبل كي تبنوا روابط قوية بصغاركم الذين تحبونهم وتهتمون لأمرهم.

عليكم تحديد أولوياتكم. أعلم ما تحمله الأبوة من مصاعب في عالمنا اليوم، فقد يبدو الوقت الذي يمضيه الأب مع أولاده محدوداً أحياناً، نظراً إلى ظروف العمل والسفر وغيرهما. على رغم ذلك، يمكنكم أن تتخذوا بضع خطوات لتبنوا روابط تجمعكم بأولادكم.

• الانتباه

لا شك في أن الطريقة الفضلى للتقرب من طفلكم تقوم على منحه اهتمامكم الكامل. لذلك، احرصوا على أن تصبوا اهتمامكم كله عليه في الفترة التي تخصصونها له. هذا أمر بالغ الأهمية. على سبيل المثال، إن كنتم تحملون طفلكم ولاحظتم أنكم تلقيتم رسالة إلكترونية جديدة على جهاز البلاكبيري، لا تحاولوا فتحها والرد عليها. ابتعدوا عن هذا الجهاز وركزوا على الطفل. تذكروا أيها الآباء أن نوعية الوقت التي تمضونها مع الولد خلال مرحلة الطفولة هي الأهم، لا كميته. لذلك، حاولوا التأثير في طفلكن بجعله يشعر أنكم تحيطون به. انظروا إلى عينيه وغنوا له والعبوا معه.

• الحوار

لا تترددوا في توجيه الكلمات والعبارات والجمل إلى ولدكم، وإن كان بعد طفلاً. تُعتبر مخاطبة الطفل بالغة الأهمية لأسباب عدة، فبغض النظر عن عمره يحب سماع صوتكم مهما كنتم تقولون له. وسواء كنتم تبدلون له حفاضة أم تتناولون وجبة طعام، أم تتنقلون بالسيارة، من المهم التحدث إلى الولد، موضحين له ما يدور من حوله.

• تقولون مرحباً، أقول وداعاً

لكن في الواقع عليكم أن تقولوا أنتم هاتين الكلمتين «مرحباً» و{وداعاً». عندما تغادرون المنزل إلى العمل، احرصوا على أن تودعوا أولادكم وتخبروهم متى ستعودون. قد يظن بعض الأهل أنهم قد يزعجون المربية أو مَن يعتني بالطفل في حال قاطعوها ليودعوا أولادهم. لكن كي تبنوا الثقة بينكم وبين أولادكم وتقووا الروابط التي تجمعكم، يجب أن تحيوهم وتودعوهم كلما خرجتم من المنزل أو عدتم إليه.

• وجهاً لوجه

من الضروري أن يتمكن الطفل خلال مرحلة نموه من النظر إلى عيني والده أو والدته. تذهل الحياة الأطفال، ويعشقون النظر إلى عينيكم مباشرة. علاوة على ذلك، يُعتبر النظر مباشرة إلى عيني طفلكم أمراً مميزاً لأن عينيكم قد تحمل إليه كثيراً من المعلومات، وقد تكون أحياناً أبلغ من الكلمات. لذلك، لا تترددوا في حمل طفلكم والنظر إلى عينيه، لترتسم بعد ذلك على وجهكم ابتسامة ملؤها العواطف.

• ارسموا حدوداً

لا يقتصر رسم الحدود لأولادكم على تحديد الأطر العامة التي يحب أن يتبعوها. فمن الضروري أن تتمسكوا بالحدود التي ترسمونها لأنها تساعدكم على تقوية علاقتكم بأولادكم وتعزز أسس الثقة بينكم. يحتاج الأولاد إلى معرفة أن الحدود التي وضعتموها لهم ثابتة. فإن قلتم لهم إنكم ستقومون بأمر ما، فعليكم القيام به سواء كان ذلك يقود إلى مكافأة أم عقاب. وينسى الأهل غالباً أن معاقبة الولد قد لا تكون سهلة، لكن رسم الحدود والالتزام بها ينمي ثقة بين الأهل وأولادهم تدوم العمر بأكمله.

• الحب كل ما تحتاج إليه

إذا تأملنا جيداً في الحب، يتبيّن لنا أنه ينبع من بناء الثقة والروابط مع الولد. الحب إحدى أقوى العواطف التي يشعر بها الإنسان. لذلك، من الضروري أن تعبروا دوماً لأولادكم، بالكلام والتصرفات، أنكم تحبونهم. لا شك في أن العناق والقبلات مهمة، إلا أن بإمكانكم أيضاً أن تقولوا لهم إنكم تحبونهم وتشتاقون إليهم وتتوقون إلى العودة إلى المنزل لتكونوا معهم.

• الاستكشاف

اصطحبوا أولادكم إلى الحديقة أو المنتزه أو أي رحلة أخرى وحاولوا استكشاف مختلف الأشياء والأماكن معاً. تأملوا السماء، القمر، الشمس (لوقت قصير)، السيارات في الطريق، الأزهار، الحدائق، الحشرات، الكلاب، القطط، الأصوات وغيرها. تتطلب هذه الخطوة التحدث إلى ولدكم ومنحه كامل اهتمامكم ومشاطرته حبه للعالم. لذلك، يجب ألا تحملوا معكم، حين تقومون بنزهة معاً، الهاتف الخليوي. اتركوا أجهزتكم الإلكترونية كافة في المنزل أو أطفئوها.
صحيح أن تقوية الروابط بين الأب العامل وأولاده تبدو صعبة، إلا أنكم قد تنجحون في ذلك إن خصصتم لأولادكم قليلاً من الوقت والجهد. ولا شك في أن ذلك يستحق العناء.